المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
المجيد في إعراب القرآن المجيد 23
أربعة كتب في علوم القرآن
وجاء فعيل بمعنى مفعول ، قال العملّس « 111 » : فأمّا إذا عضّت بك الحرب عضّة * فإنّك معطوف عليك رحيم واختلف في دلالة ( الرّحمن الرّحيم ) ، فقيل : واحدة كندمان ونديم . وقيل : مختلفة ، فقيل « 112 » : الرحمن أبلغ ، وعلى هذا فكان القياس أن يترقّى إلى الأبلغ ، فيقال : رحيم رحمان ، كما يقال : عالم نحرير ، ولكن لمّا كان الرّحمن يتناول جلائل النّعم وعظائمها أردف بالرحيم ليكون كالتتمة له في تناول ما رقّ منها ولطف . وقيل : الرحيم أبلغ . وقيل : جهة المبالغة مختلفة ، ففعلان مبالغته من حيث الامتلاء والغلبة ، كسكران وغضبان ، وفعيل من حيث تكرار الوقوع بمحال الرحمة ، ولذلك ( 7 ب ) لا يتعدّى فعلان ويعدّى فعيل كفاعل . حكى ابن سيّده « 113 » : زيد حفيظ علمك وعلم غيرك . م . أبو البقاء « 114 » : وجرّهما ، يعني الرحمن الرحيم ، على الصفة ، والعامل في الصفة « 115 » هو العامل في الموصوف . وقال الأخفش « 116 » : العامل فيهما معنوي ، وهو كونهما تبعا ، ويجوز نصبهما على تقدير : أعني ، ورفعهما على تقدير : هو . انتهى . والجمهور على جرّ ميم الرّحيم ووصل ألف الحمد . وقرأ قوم من الكوفيين بسكون الميم وقفا ، ويبتدئون بهمزة مقطوعة . وحكى الكسائيّ « 117 » عن بعض العرب أنّه قرأ : الرحيم الحمد ، بفتح الميم ووصل الألف ، كأنّه سكّن الميم وقطع الألف ، ثمّ ألقى حركتها على الميم وحذفها . ولم ترو [ هذه ] « 118 » قراءة عن أحد . [ واللّه سبحانه وتعالى أعلم ] .
--> ( 111 ) العققة والبررة 359 وحماسة أبي تمام 2 / 158 . ( 112 ) القول للزمخشري في الكشاف 1 / 45 . ( 113 ) المحكم 3 / 212 . ( 114 ) التبيان 4 . ( 115 ) من د . وفي الأصل : والعامل فيهما . ورواية د مطابقة للتبيان . ( 116 ) التبيان 4 . ( 117 ) البحر 1 / 18 ، والدر المصون 1 / 35 . ( 118 ) من البحر والدر المصون .